ﯚﯛﯜ

سُورَةُ الْمُدَّثِّر
(مَكِّيَّة)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١)
القراءة بتشديد، والأصلُ المُتَدَثِّر، والعلة فيها كالعلَّةِ فِي المُتَزمِّل.
وتفسيرها كتفسير المزَمِّل. وقد رويت المُتَدَثر - بالتاء -
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣)
أي صفه بالتعظيم وأنه أكَبرَ، ودخلت الفاء على معنى جواب الجزاء.
المعنى قم فأنذر أي قم فكبر رَبَّكَ.
(وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤)
مثلها، وتأويل (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) أي لا تكن غادِراً.
يقال للغادر دَنَس الثياب، ويكون (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) أي نَفْسَك فطهر.
وقيل (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) أي ثيابك فقصر لأن تَقْصِيرَ الثَوبِ أَبعدُ مِنَ النجاسة وأنه إذا انجر على الأرض لم يؤمن أن يُصِيبَه ما ينجسه.
* * *
(وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥)
(وَالرِّجْزَ)
بكسر الراء، وقرئت بضم الراء، ومعناهما واحد.
وَتَأْوِيلُهما اهجر عبادة الأوثان.
والرجز في اللغة العذاب، قال اللَّه تعالى: (وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ).
فالتأويل على هذا ما يؤدي إلى عذاب الله فاهجره.
* * *
(وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦)
أي لا تعط شيئاً مقَدِّراً أن تأخذ بدله ما هو أكثر منه، وتستكثر حال

صفحة رقم 245

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية