على قراءة من قرأ: (المفِر) بكسر الفاء (١)؛ لأن المكسور العين من هذا الباب معناه: الموضع.
قال الفراء - (فيما حكى عنه ابن السكيت) (٢) -: ما كان على (فعل)، (يفعل)، فالْمَفْعَل منه إذا أردت الاسم مكسورًا، وإذا أردت المصدر فهو (المفعل) بفتح العين، المدِبُّ، والمدَبُّ، والمفِر، والمفَر.
(وقال في المعاني: هما لغتان: المفِر، والمفَرُّ) (٣)، وما كان (يفعِل) منه مكسور العين مثل: يفِر، ويدِب، ويصِحُّ، فالعرب تقول: مَفِر، ومَفَر، (ومَدَب، ومَدِب، ومَصَح، ومَصِح، فعلى هذا: المفِر، والمفَر) (٤) كلاهما للموضع (٥).
١١ - قال الله تعالى: كَلَّا لَا وَزَرَ (١١) قال الليث: الوزر: جبل حصين يلجأ إليه القوم فيمنعهم يقال: مَا حصن ولا وزر (٦). قال العجاج:
انظر: "المحتسب" لابن جني: ٢/ ٣٤١، و"إتحاف فضلاء البشر" للبنا: ٤٢٨، و"بحر العلوم" ٣/ ٤٢٦.
وهذه القراءة شاذة، لعدم صحة سندها، ولعدم ذكرها في كتب القراءات، ووجودها ضمن الشواذ في كتب الشواذ، ولقراءة الحسن البصري، وهو مما اشتهر عنه الشاذ، والله أعلم.
(٢) ما بين القوسين ساقطة من (أ).
(٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٥) "معاني القرآن" ٣/ ٢١٠ بتصرف.
(٦) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد جاء في "الصحاح" الوَزَر: الملجأ، وأصل الوزر: الجبل المنيع، وكل معقل وزر: ٢/ ٨٤٥: مادة: (وزر)، وانظر: "لسان العرب" ٥/ ٢٨٢: مادة: (وزر).
| وَعَهْدَ عُثمانَ وعَهْدَ عُمَر | وعَهْدَ إخوانٍ هُمُ كانُوا وَزَر (١) |
| لَعَمْرُكَ ما لِلْفَتَى مِنْ وَزَرْ | مِنَ الموتِ يلحقه والْكِبَرْ (٣) (٤) |
| الناس ألْبٌ علَيْنا فيكَ لَيْسَ لَنا | إلا السُّيوفَ وَأطْرافَ القَنَا وَزَرُ (١٢) |
(٢) البيت لابن الذئبة.
(٣) وقد ورد في "المجاز" (ينجيه) بدلًا من: (يلحقه) ٢/ ٢٧٧.
(٤) ما بين القوسين من قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" ٢/ ٢٧٧ بتصرف يسير.
(٥) "التفسير الكبير" ٣٠/ ٢٢١.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٥٢.
(٧) انظر: "الكامل" ٢/ ٦١٤، و"المقتضب" ٤/ ٣٩٧.
(٨) ساقطة من (أ).
(٩) في (ع): قول كعب.
(١٠) في (ع): للنبي.
(١١) في (أ): قوله تعالى، وهو خطأ.
(١٢) وقد ورد البيت أيضًا غير منسوب في: "كتاب سيبويه" ٢/ ٣٣٦، و"شرح أبيات سيبويه" للنحاس ١٤٨: ش: ٥٢٤، و"الإنصاف" ٢/ ٢٧٦ ش: ١٦٤، و"المفصل" ٢/ ٧٩ منسوب، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ٢٢١ برواية (ألت) بدلا من (ألب).
ومعنى البيت: ألب: أي مجتمعون متألبون قد تضافروا على خصومتنا، وإرادة النيل منا، الوزر: بفتع الواو والزاي جميعًا: الحصن والملجأ، وأصل معناه: الجبل - حاشية "الإنصاف" ١/ ٢٧٦.
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي