ﯞﯟﯠ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠: يقولُ الإنسانُ يومئذٍ أين المفرُّ أي أين المهرب، قال الشاعر :

أين أفِرّ والكباشُ تنتطحْ وأيّ كبشٍ حاد عنها يفتضحْ.

ويحتمل وجهين :

أحدهما :" أين المفر " من الله استحياء منه.
الثاني :" أين المفر " من جهنم حذراً منها.

ويحتمل هذا القول من الإنسان وجهين :

أحدهما : أن يكون من الكافر خاصة في عرصة القيامة دون المؤمن، لثقة المؤمن ببشرى ربه.
الثاني : أن يكون من قول المؤمن والكافر عند قيام الساعة لهول ما شاهدوه منها.

ويحتمل هذا القول وجهين :

أحدهما : من قول الله للإنسان إذا قاله " أين المفر " قال الله له " كلاّ لا وَزَرَ " الثاني : من قول الإنسان إذا علم أنه ليس له مفر قال لنفسه " كلا لا وَزَرَ "
كلاّ لا وَزَرَ فيه أربعة أوجه :
أحدها : أي لا ملجأ من النار، قاله ابن عباس.
الثاني : لا حصن، قاله ابن مسعود.
الثالث : لا جبل، [ قاله الحسن١ ].
الرابع : لا محيص، قاله ابن جبير.
١ ما بين المربعين سقط من الأصل، وقد أخذناه من تفسير القرطبي الذي ذكره وعزاه إلى المؤلف. أنظر تفسير القرطبي ١٩/٩٧، ٩٨..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية