وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال لا وزر قال : لا جبل ولا حرز ولا ملجأ ولا منجى. إلى ربك يومئذ المستقر قال : المنتهى. ينبأ الإِنسان يومئذ بما قدم قال : من طاعة الله وأخر قال : وما ضيع من حق الله.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد وإبراهيم ينبأ الإِنسان يومئذ بما قدم وأخر قال : بأول عمله وآخره.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في الآية قال : بما قدم من الذنوب والشر والخطايا وما أخر من الخير.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن ابن مسعود في قوله : ينبأ الإِنسان يومئذ بما قدم وأخر بما قدم من عمله وما أخر من سنة عمل بها من بعده من خير أو شر.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ينبأ الإِنسان يومئذ بما قدم وأخر قال : بما عمل قبل موته وما يسن فعمل به بعد موته.
وأخرج ابن المنذر عن أبي صالح في قوله : ينبأ الإِنسان يومئذ بما قدم وأخر قال : قدم من حسنة أو أخر من سنة حسنة عمل بها بعده علماً علمه صدقة أمر بها.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله : ينبأ الإِنسان يومئذ بما قدم وأخر يقول : بما قدم من المعصية وأخر من الطاعة فينبأ بذلك.
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين عن الحسن في قوله : ينبأ الإِنسان يومئذ بما قدم وأخر قال : ينزل ملك الموت عليه مع حفظة فيعرض عليه الخير والشر فإذا رأى حسنة هش وأشرق، وإذا رأى سيئة غض وقطب.
وأخرج ابن أبي الدنيا عن مجاهد قال : بلغنا أن نفس المؤمن لا تخرج حتى يعرض عليه عمله خيره وشره.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي