نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٢:الآيتان : ١٢و١٣ : وقوله تعالى :[ إن ربك يومئذ المستقر ]١ ينبؤا الإنسان يومئذ بما قدم وأخّر فتأويله : أنه ينبأ من أول ما عمل إلى آخر ما انتهى إليه عمله كقوله : لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها [ الكهف : ٤٩ ].
وقال بعض أهل التأويل : بما قدم من أنواع الطاعة وأخر من حق الله تعالى من اللوازم التي كانت عليه.
وقال بعضهم : بما أعلن، وستر. وقال بعضهم : بما قدم في حياته من أعمال وأخر ما سنّ من سنة، فاستن [ به ]٢ بعد موته.
وقد ذكرنا أنه باللطف من الله تعالى ما لم يعلم بالذي قدّم من الأعمال، وأخرها، فيتذكر بذلك حتى يصير ما كتب في الكتاب حجة عليه، وإلا فالمرء في هذه الدنيا إذا كتب كتابا، ثم أتت عليه مدة، لم يتذكر جميع ما كتب فيه، ولا وقف على علم ذلك.
٢ من م، ساقطة من الأصل..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم