قوله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به إنا علينا جمعه وقرأنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه .
قال البخاري : حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا أبو عوانة قال : حدثنا موسى بن أبي عائشة قال : حدثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج في التنزيل شدة، وكان مما يحرّك شفتيه، فقال ابن عباس : فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما. وقال سعيد : أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما- فحرّك شفتيه- فأنزل الله تعالى لا تحرك بهي لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه قال : جمعه لك في صدرك وتقرأه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه قال فاستمع له وأنصت ثم إن علينا بيانه ثم إن علينا أن تقرأه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما قرأه.
( الصحيح ١/٣٩- ك بدء الوحي ح ٥ و ٨/٥٤٩ و٥٥٠- ك التفسير )، وأخرجه مسلم في ( الصحيح ١/٣٣٠- ك الصلاة، ب الاستماع للقراءة ).
وانظر سورة طه آية ( ١٤٤ ).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة إن علينا جمعه وقرآنه يقول : حفظه وتأليفه.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين