ﮚﮛﮜﮝﮞ

وقوله : أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى قال السدي : يعني : لا يبعث.
وقال مجاهد، والشافعي، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم : يعني لا يؤمر ولا ينهى.
والظاهر أن الآية تعم الحالين، أي : ليس يترك في هذه الدنيا مهملا لا يؤمر ولا ينهى، ولا يترك في قبره سدى لا يبعث، بل هو مأمور منهي في الدنيا، محشور إلى الله في الدار الآخرة. والمقصود هنا إثبات المعاد، والرد على من أنكره من أهل الزيغ والجهل والعناد١ ؛
ولهذا قال مستدلا على الإعادة بالبداءة فقال. أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ؟

١ - (٥) في أ: "والفساد"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية