ﮚﮛﮜﮝﮞ

تمهيد :
تصف الآيات حالة الاحتضار ونزول الموت بالإنسان، وتفلّت الدنيا من بين يديه، وإقبال الآخرة عليه.
وقيل : نزلت الآيات في أبي جهل حين مشى إلى أهله مختالا مفتخرا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :( أولى لك فأولى، ثم أولى لك فأولى ).
ثم أقامت الآيات الدليل على صحة البعث من وجهين :

١-
أن يثاب الطائع ويعاقب العاصي.

٢-
كما قدر سبحانه على الخلق الأول، وأوجد الإنسان من مني يمنى، قادر على الإعادة والبعث.
المفردات :
سدى : مهملا، فلا يكلف بالشرائع ولا يجازى.
التفسير :
٣٦- أيحسب الإنسان أن يترك سدى.
سدى. مهملا في الدنيا لا يكلّف بشرع، مهملا في القبر لا يبعث ولا يحاسب.
أيظن الإنسان أن يتركه الله في الدنيا مهملا، بدون أن يرسل إليه الرسل، وينزل إليه الكتب، ويبين له الحلال والحرام، والتشريع وأخبار الأولين، ومشاهد القيامة والبعث والحشر، والصراط والميزان.
أو أن يهمله في قبره فلا يبعثه ليكافئ الصالحين، ويعاقب الظالمين.
قال تعالى : إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى. ( طه : ١٥ ).
وقال عز وشأنه : أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار. ( ص : ٢٨ ).
إذن لا بد من دار للثواب والعقاب، والبعث والقيامة.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير