ﮧﮨﮩﮪﮫ

قوله تعالى: ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً
قول ابن عطية في هذه القطعة من الدم خطأ؛ إذ لَا خلاف أن الأمة إذا وضعت منه دما [أَنَّهُ وَلَدٌ]، فقال ابن القاسم: تكون أم ولد، ولم يرد أشهب، والمسألة في كتاب الاستبراء من المدونة، وعطف هنا بـ ثم للمهلة المعنوية بين النطفة والعلقة، وفي (قَدْ أَفْلَحَ) عطفه بالفاء [نظرا*] إلى الحالة؛ إذ لَا صلة في ذلك، وآدم وغيره [**أخل في ذلك هو إما عيني فيحتمل الدخول وإما لَا]؛ لأن قوله تعالى: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ) حمله جماعه إما حال من عيسى، فيكون مخلوقا من التراب، أو من آدم، ويكون عيسى مخلوقا من نطفة، وخلقه الله تعالى في رحم مريم، كما خلقها في ظهر الرجال، ونقلها إلى أرحام النساء.
قوله تعالى: فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ
رد على [الطبائعيين*] إذ لو كان بالطبيعة لكان الخلق صنعا واحدا.
قوله تعالى: الْمَوْتَى (٤٠)
الألف واللام إما للجنس، فتدخل البهائم والحشرات، وإما للعهد فلا تدخل.
* * *

صفحة رقم 326

تفسير ابن عرفة

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي

تحقيق

جلال الأسيوطي

الناشر دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة الأولى، 2008 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف التفسير
اللغة العربية