وقوله : بَلْ يُرِيدُ الإنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ قال سعيد، عن ابن عباس : يعني يمضي قدما.
وقال العوفي، عن ابن عباس : لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ يعني : الأمل، يقول الإنسان : أعمل ثم أتوب قبل يوم القيامة، ويقال : هو الكفر بالحق بين يدي القيامة.
وقال مجاهد لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ليمضي أمامه راكبا رأسه. وقال الحسن : لا يلقى ابن آدم إلا تنزع نفسه إلى معصية الله قدما قدما، إلا من عصمه الله.
ورُوي عن عكرِمة، وسعيد بن جُبَير، والضحاك، والسدي، وغير واحد من السلف : هو الذي يَعجَل الذنوبَ ويُسوّف التوبة.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : هو الكافر يكذب بيوم الحساب. وكذا قال ابن زيد، وهذا هو الأظهر من المراد ؛ ولهذا قال بعده يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ؟
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة