وَمِنَ الليل فاسجد لَهُ يعني صلاة المغرب والعشاء الآخرة، وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً يعني التَّطوع فيه١. قاله ابن حبيب.
وقال ابن عباس وسفيان : كل تسبيح في القرآن فهو صلاة٢.
وقيل : هو الذِّكْر المطلق، سواءٌ كان في الصَّلاة أو في غيرها.
وقال ابن زيد وغيره : إنَّ قوله تعالى : وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً منسوخ بالصلوات الخمس٣.
وقيل : هو ندب.
وقيل : هو مخصوص بالنبي عليه الصلاة والسلام.
وجمع الأصيل : الأصائل، والأصل، كقولك : سفائن وسفن، والأصائل : جمع الجمع، ودخلت «من » على الظرف للتبغيض، كما دخلت على المفعول في قوله تعالى : يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ [ الأحقاف : ٣١ ].
قوله : وَسَبِّحْهُ فيه دليل على عدم صحة قول بعض أهل المعاني والبيان، أن الجمع بين الحاء والهاء - مثلاً - يخرج الكلمَ عن فصاحتها، وجعلوا من ذلك قوله :[ الطويل ].
| ٥٠٥٠- كريمٌ مَتَى أَمْدحْهُ والوَرَى | مَعِي وإذَا ما لُمْتُهُ لُمْتُهُ وَحْدِي٤ |
٢ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٩/٩٧)..
٣ ينظر المصدر السابق..
٤ قائلة – كما قال المؤلف بعده – هو أبو تمام. ينظر ديوانه ٢/١٦٦ ومعاهد التنصيص ١/٣٥، والدر المصون ٦/٤٥١..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود