ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً يعني بالأبرار الْمُطِيعِينَ للهِ الصَّادقين في إيمانِهم في الدُّنيا. وَقِيْلَ : هم الذين يَبُرُّونَ الآباءَ والأُمَّهات من المؤمنين. وَقِيْلَ : هم الذين لا يُؤذُونَ الذرَّ ولا يرضَون بالشرِّ. وقولهُ تعالى مِن كَأْسٍ أي من خَمْرٍ، وقولهُ تعالى كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً أي كان مِزَاجُ الخمرِ التي كانت في الكأْسِ كَافُوراً.
قال بعضُهم : أرادَ بذلك ما يُشَمُّ من ريحِها من جهةِ طَعمِها، كما رُوي عن مجاهدٍ أنه قالَ :((يُمْزَجُ شَرَابُهُمْ بالْكَافُور وَريحِ الْمِسْكِ وَطََعْمِ الزَّنْجَبيلِ، لَيْسَ كَكَافُور الدُّنْيَا وَلاَ كَمِسْكِهَا وَزَنْجَبيلِهَا، وَلَكِنْ وَصَفَ اللهُ مَا عِنْدَهُ بمَا عِنْدَنَا لِتَهْتَدِيَ لَهُ الْقُلُوبُ)). ويقالُ : يغيِّرُ اللهُ طعمَ الكافور إلى نِهاية ما يُشتهى، فيجتمعُ طِيبُ الرائحةِ مع لذةِ الطَّعمِ.

صفحة رقم 140

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية