(ثم نتبعهم الآخرين) يعني كفار مكة ومن وافقهم حين كذبوا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم، قرأ الجمهور نتبعهم بالرفع على الإستئناف أي ثم نحن نتبعهم، كذا قدره أبو البقاء، وقال ليس بمعطوف لأن العطف يوجب أن يكون المعنى أهلكنا الأولين ثم أتبعناهم الآخرين في الهلاك، وليس كذلك لأن إهلاك الآخرين لم يقع بعد، ويدل على الرفع قراءة ابن مسعود (ثم سنتبعهم الآخرين) بسين التنفيس.
صفحة رقم 14
وقرىء بالجزم عطفاً على نهلك، قال شهاب الدين على جعل الفعل معطوفاً على مجموع الجملة من قوله ألم نهلك، والمراد بالآخرين حينئذ قوم شعيب ولوط وموسى، وبالأولين قوم نوح وعاد وثمود.
صفحة رقم 15فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري