ﭨﭩﭪﭫ ﭭﭮ

قَوْلُهُ تَعَالَى : أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتاً * أَحْيَآءً وَأَمْواتاً ؛ معناهُ : يُكفِتُهم أحياءً على ظَهرِها في دورهم ومنازلهم، ويُكفِتُهم أمواتاً في بُطونِها ؛ أي يجوزُ " أن يكون عُني أنها تكفت أذاهم " في ظهرِها للأحياءِ وبطنِها للأموات. وعن مجاهدٍ :((مَعْنَاهُ : تُكَفِّتُ الْمَيْتَ فَلاَ يُرَى مِنْهُ شَيْءٌ، وَتُكَفِّتُ الْحَيَّ فِي بَيْتِهِ فَلاَ يُرَى مِنْ عَمَلِهِ شَيْءٌ، وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذينِ مِنَ النِّعْمَةِ مَا لاَ يَخْفَى عَلَى عَاقِلٍ)).
والْكَفْتُ في اللُّغة الضمُّ، وسُمِّي الوعاءُ كِفَاتاً بكسرِ الكاف لأنه يضمُّ الشيءَ، وفي هذه الآيةِ دليلٌ على وجوب مُوَارَاةِ الميِّت ودفنهِ ودفنِ شعره وسائرِ ما يُزَايلهُ.

صفحة رقم 172

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية