انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون ( ٢٩ ) انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب ( ٣٠ ) لا ظليل ولا يغني من اللهب ( ٣١ ) إنها ترمي بشرر كالقصر ( ٣٢ ) كأنه جمالات صفر ( ٣٣ ) ويل يومئذ للمكذبين ( ٣٤ ) هذا يوم لا ينطقون ( ٣٥ ) ولا يؤذن لهم فيعتذرون ( ٣٦ ) ويل يومئذ للمكذبين ( ٣٧ ) هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين ( ٣٨ ) فإن كان لكم كيد فكيدون ( ٣٩ ) ويل يومئذ للمكذبين [ المرسلات : ٢٩-٤٠ ].
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أن للمكذبين بالله وأنبيائه واليوم الآخر العذاب في يوم الفصل والجزاء- بين هنا نوع ذلك العذاب بما يحار فيه أولو الألباب، ويخر من هوله كل مخبت أوّاب، فأخبر أنهم يؤمرون بالانطلاق إلى ما كانوا يكذبون به في الدنيا، إلى ظل دخان جهنم المتشعب لكثرته وتفرّقه إلى ثلاث شعب عظيمة، وهو لا يظلّهم ولا يمنع عنهم حر اللهب المتكون من نار ترمي بشرر، كأنه القصر المشيد علوا وارتفاعا، وكأنه الجمال الصفر انبساطا وتفرقا عن غير أعداد محصورة، وحركة غير معينة.
ولا شك أن هذا تشبيه على ما تعهده العرب إذا وصفت الأشياء بالعظم، ألا تراهم يشبهون الناقة العظيمة بالقصر كما قال :
| فوقفت فيها ناقتي وكأنهــا | فدن لأقضي حاجة المتلــوم |
الإيضاح : انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون أي يقول لهم خزنة جهنم حينئذ : اذهبوا إلى ما كنتم تكذبون به من العذاب في الدنيا.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أن للمكذبين بالله وأنبيائه واليوم الآخر العذاب في يوم الفصل والجزاء- بين هنا نوع ذلك العذاب بما يحار فيه أولو الألباب، ويخر من هوله كل مخبت أوّاب، فأخبر أنهم يؤمرون بالانطلاق إلى ما كانوا يكذبون به في الدنيا، إلى ظل دخان جهنم المتشعب لكثرته وتفرّقه إلى ثلاث شعب عظيمة، وهو لا يظلّهم ولا يمنع عنهم حر اللهب المتكون من نار ترمي بشرر، كأنه القصر المشيد علوا وارتفاعا، وكأنه الجمال الصفر انبساطا وتفرقا عن غير أعداد محصورة، وحركة غير معينة.
ولا شك أن هذا تشبيه على ما تعهده العرب إذا وصفت الأشياء بالعظم، ألا تراهم يشبهون الناقة العظيمة بالقصر كما قال :
| فوقفت فيها ناقتي وكأنهــا | فدن لأقضي حاجة المتلــوم |
تفسير المراغي
المراغي