ﮚﮛ

تمهيد :
أقسم سبحانه وتعالى بطوائف من الملائكة، منهم المرسلون إلى الأنبياء بالإحسان والمعروف ليبلّغوه للناس، ومنهم الذين يعصفون ما سوى الحق ويبعدونه، كما تبعد العواصف التراب وغيره، ومنهم الذين ينشرون آثار رحمته في النفوس الحيّة، ومنهم الذين يفرّقون بين الحق والباطل، ومنهم الملقون العلم والحكمة للإعذار والإنذار من الله، ومن مشاهد القيامة ذهاب ضوء النجوم، وانشقاق السماء، واقتلاع الجبال وسيرها، وشهادة الرسل على أممها في يوم الفصل والقضاء بين الناس، وهو يوم عظيم الهول.
المفردات :
فالفارقات فرقا : الملائكة تفرق بين الحق والباطل.
فالملقيات ذكرا : الملائكة تلقي الوحي من عند الله، وتتنزّل به على أنبيائه.
عذرا أو نذرا : للإعذار أو الإنذار، من قولهم : عذره، إذا أزال الإساءة، وأنذر إذا خوّف.
التفسير :
٤، ٥، ٦- فالفارقات فرقا* فالملقيات ذكرا* عذرا أو نذرا.
الأظهر أن المراد هنا الملائكة الكرام، الذين ينزلون بأمر الله على الرسل، بما يفرق بين الحق والباطل، والهدى والغيّ، والحلال والحرام، وهذه الملائكة تلقى إلى الرسل وحيا مشتملا على ذكر الله وتوحيده، وبيان عظمته وقدرته، وبدائع خلقه، ونظام تشريعاته، ومشاهد القيامة والحساب.
عذرا أو نذرا.
وهذه الملائكة تلقى هذا الذكر ليكون إعذارا إلى الخلق، وإنذارا لهم وتخويفا من عقاب الله للمكذبين.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير