فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (٤).
[٤] فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا يعني: الملائكة تأتي بما يفرق بين الحق والباطل.
...
فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (٥).
[٥] فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا يعني: الملائكة تلقي الذكر إلى الأنبياء. قرأ أبو عمرو، وخلاد عن حمزة بخلاف عنه: بإدغام التاء في الذال، وقرأ الباقون: بالإظهار (١).
...
عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (٦).
[٦] عُذْرًا قرأ يعقوب من رواية روح: بضم الذال، والباقون: بإسكانها أَوْ نُذْرًا قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: بإسكان الذال، والباقون: بضمها (٢)، فإسكان الذال فيهما على أنهما مصدران، وضم الذال يصح معه المعنى، ويصح أن يكون جمعًا لنذير وعاذر اللذين هما اسم فاعل، والمعنى: أن الذكر يلقى بإعذار وإنذار، وأما النصب في قوله: (عُذْرًا أَوْ نُذْرًا)، فيصح إذا كانا مصدرين أن يكون ذلك
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٢١٨)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٥٣٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢١٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٣٣ - ٣٤).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب