ﯸﯹﯺﯻﯼ

تمهيد :
في ختام السورة التي هدّدت الكافرين، وقدّمت عدة فقرات تحدثت عن أهوال القيامة وهلاك الظالمين، وخلق الإنسان، ومشاهد الكون، وألون العذاب في جهنم للكافرين، وتستعرض هنا نعيم المتقين، وما يتمتعون به من الظلال والفواكه، وألوان التكريم والنعيم.
ثم نعت على الكفار استكبارهم وعنادهم، وإذا لم يؤمنوا بالقرآن مع نصوع حجّته، ووضوح بيانه، فبأي كلام بعده يصدّقون ؟
التفسير :
٤٦- كلوا وتمتّعوا قليلا إنكم مجرمون.
أي : كلوا أيها الكفار ملء بطونكم، وتمتعوا بشهواتكم في أيام الدنيا، وهي قليلة بالنسبة للآخرة.
إنكم مجرمون.
لا تستحقون التكريم في الآخرة، فقد بعتم آخرتكم واشتريتم دنياكم وحظوظكم العاجلة، فكنتم أشبه بالأنعام التي لا يهمها إلا ملء بطونها وإشباع شهواتها.
قال تعالى : إن شرّ الدّواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون. ( الأنفال : ٥٥ ).
وقال عز شأنه : قل متاع الدنيا قليلا والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا. ( النساء : ٧٧ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير