ﯸﯹﯺﯻﯼ

(كلوا وتمتعوا) خطاب للكفار أي الويل ثابت لهم في حال ما يقال لهم ذلك تذكيراً لهم بحالهم في الدنيا أو يقال لهم هذا في الدنيا، وإنما قال (قليلاً) لأن متاع الدنيا وزمانه قليل لأنه زائل مع قصر مدته في مقابلة مدة الآخرة، وذلك إلى منتهى آجالهم.

صفحة رقم 22

قال بعض العلماء التمتع بالدنيا من أفعال الكافرين، والسعي لها من أفعال الظالمين والاطمئنان إليها من أفعال الكاذبين، والسكون فيها على حد الإذن والأخذ منها على قدر الحاجة من أفعال عوام المؤمنين، والإعراض عنها من أفعال الزاهدين، وأهل الحقيقة أجل خطراً من أن يؤثر فيهم حب الدنيا وبغضها وجمعها وتركها.
(إنكم مجرمون) أي المشركون بالله، وهذا وإن كان في اللفظ أمر فهو في المعنى تهديد وزجر عظيم

صفحة رقم 23

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية