ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

يوم يقوم الروح١ ، هو بنو آدم٢، أو خلق أعظم من الملائكة على صورة البشر، أو جبريل، أو أشرف الملائكة يعني صاحب الوحي، أو القرآن أو ملك بقدر جميع المخلوقات، وهو صف، وسائر الخلائق صف، والملائكة صفا أي : صافين، لا يتكلمون٣ إلا من أذن٤ له الرحمن ، ويوم ظرف لا يملكون، أو لا يتكلمون، وفيه تقرير، وتوكيد لقوله :" لا يملكون منه خطابا "، فإن الملائكة مع أنهم من أفضل الخلائق مقربون غير عاصين إذا لم يقدروا أن يتكلموا إلا بإذنه فكيف غيرهم ؟ وقال صوابا أي : للتكلم شرطان : الإذن، والتكلم بالصواب، فلا يشفع مثلا لغير المستحق، أو له شرطان : الإذن والتكلم بالصواب في الدنيا، فالكافر لا يتكلم يعني كلاما ينفعهم، أو ينفع غيرهم،

١ أخرج مسلم وأبو داود، والنسائي، والبيهقي في الأسماء والصفات عن عائشة -رضي الله عنها- إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده: "سبوح قدوس رب الملائكة والروح" /١٢ در منثور..
٢ قوله: هو بنو آدم... الخ، هذا قول ابن عباس، والحسن، وقال قتادة: هذا ما كان ابن عباس- رضي الله عنهما- يكتمه، والثاني: قول مجاهد وأبي صالح، والأعمش، ونقل عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أيضا، والثالث: قول الشعبي، وسعيد بن جبير، والضحاك، والرابع: قول مقاتل ابن حيان، والخامس: قول ابن يزيد، والسادس: قول ابن مسعود/١٢ منه..
٣ ذلك؛ لأن الملائكة أعظم المخلوقات قدرا ورتبة، وأكثرهم قدرة ومكانة، فبين أنهم لا يتكلمون في موقف القيامة إجلالا لربهم، وخوفا منه، وخضوعا له، فكيف حال غيرهم/١٢ كبير..
٤ تقريرا، وتأكيدا لقوله:لا يملكون، فإن هؤلاء الذين هم أفضل الخلائق، وأقربهم من الله، إذا لم يقدروا أن يتكلموا بما يكون صوابا، كالشفاعة لمن ارتضى إلا بإذنه، فكيف يملكه غيرهم/١٢ بيضاوي..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير