ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

قرأ الكوفيون بالجر والباقون بالرفع الرَّحْمنِ قرأ عاصم وابن عامر بالجر والباقون بالرفع فعلى قراءة عاصم بالجر فيهما كلا الا سماين صفتان لربك فى قوله تعالى جزاء من ربك او بدل منه وعلى قراءة اهل الحجار والبصرة بالرفع فيهما رب السموات مبتداء والرحمن صفة له وما بعده خبره ويحتمل ان يكون رب السموات خبر مبتداء المحذوف اى هو رب السموات الرحمن صفة له او خبر ثان وما بعده خبر ثالث ويحتمل ان يكون الرحمن مبتداء وما بعده خبره وعلى قراءة حمزة والكسائي بالجر فى الاول والجر فى الثاني رب السموات خبر مبتداء محذوف فهو جملة معترضة والرحمن بدل من ربك وما بعده استيناف لا يَمْلِكُونَ اى اهل السموات والأرض مِنْهُ اى من الرحمن خِطاباً ج اى لا يقدر أحد ان يخاطبه منه وقال الكلبي معناه لا يملكون الشفاعة الا باذنه ويحتمل ان يكون معناه لا يمكن لاحد الاعتراض عليه سبحانه فى إعطاء الاجر بعضهم اكثر من بعضهم لانهم مملوكون على الإطلاق ولا يستحق أحد عليه شيئا والاجر تفضل منه فعلى هذا لا اعتراض عن ابن عمر عن رسول الله - ﷺ - قال انما اجلكم من أجل ما خلا من الأمم من العصر الى مغرب الشمس وانما مثلكم ومثل اليهود والنصارى كرجل استعمل عملا فقال من يعمل لى من نصف النهار على قيراط فعملت اليهود الى النصف النهار على قيراط قيراط ثم قال من يعمل لى من نصب النهار الى صلوة العصر على قيراط قيراط فعملت النصارى من نصف النهار الى صلوة العصر على قيراط قيراط ثم قال من يعمل لى من صلوة العصر الى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين الا فانتم الذين تعملون من صلوة العصر الى مغرب الشمس الا لكم الاجر مرتين فغضبت اليهود والنصارى فقالوا نحن اكثر عملا واقل إعطاء قال الله تعالى فهل ظلمتكم من حقكم شيئا قالوا لا قال الله تعالى فانه فضلى أعطيته من شئت رواه البخاري قلت معناه قوله صلى الله تعالى عليه واله وسلم انما اجلكم من أجل ما خلا من الأمم مانين العصر الى مغرب الشمس ان أعمار هذه الامة قصيرة وأعمالهم قليلة والمراد بالقيراطين الكثرة مطلقا كما فى قوله تعالى ارجع البصر كرتين لا تعيين الكثرة بقدر التضعيف والله اعلم وبتأويلنا هذا يرتبط هذه الاية بما سبق اى جزاء من ربك عطاء حسابا والله تعالى اعلم.
يَوْمَ يَقُومُ ظرف للا يملكون او للا يتكلمون والاول اظهر الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ فى ذلك اليوم واختلفوا فى الروح فاخرج ابن جرير عن ابن مسعود

صفحة رقم 181

قال الروح فى السماء الرابعة وهو أعظم من السموات والجبال ومن الملائكة وزاد البغوي انه يسبح كل يوم اثنى عشر الف تسبيح يخلق الله من كل تسبيحه ملكا يجئ يوم القيامة صفا واحدا واخرج ابو الشيخ عن الضحاك فى هذه الاية قال الروح صاحب الله يقوم بين يدى الله وهو أعظم ملائكة لو فتح فاه لوسع جميع الملائكة ما يخلق ينظرون اليه فمن مخافته لا يرفعون طرفهم الى من فوقهم واخرج ابو الشيخ عن على بن ابى طالب رض قال الروح ملك له سبعون الف وجهة لكل وجهة سبعون الف لسان لكل لسان سبعون لغة يسبح الله بتلك اللغات كلها واخرج من طريق عطاء عن ابن عباس قال الروح ملك واحد له عشرة وآلاف جناح ومن طريق ابى طلحة عنه انه من أعظم الملائكة خلقا وزاد البغوي فى قول عطاء عنه انه قال إذا كان يوم القيامة قام هو وحده صفا والملائكة صفا واحدا فيكون أعظم خلقة مثلهم واخرج ابو الشيخ عن مقاتل بن حبان قال الروح اشرف الملائكة وأقربهم الى الله وهو صاحب الوحى واخرج من وجه اخر عن الضحاك فى هذه الاية فالروح جبرئيل عليه السلام واخرج عن ابن عباس ان جبرئيل عليه السلام يوم القيامة لقايم بين يدى الجبار تبارك وتعالى يرغد فرايصه فرقا من عذاب الله يقول سبحانك لا اله الا أنت ما عبدناك حق عبادتك وان ما بين المشرق والمغرب وذلك قوله تعالى يوم يقوم الروح والملائكة صفا واخرج ابو نعيم عن مجاهد وابن المبارك عن ابى صالح مولى أم هانى قال الروح خلق على صورة ابن آدم وليسوا بالإنسان زاد البغوي يقومون صفا والملائكة صفا هؤلاء جند وهؤلاء جند وكذا ذكر البغوي عن قتادة واخرج ابو الشيخ من طريق مجاهد عن ابن عباس مرفوعا قال الروح جند من جنود الله ليسوا بالملائكة لهم رؤس وايدوا رجل ثم قرأ يوم يقوم الروح والملائكة صفا قال هؤلاء جنده وهؤلاء جنده وذكر البغوي عن مجاهد عنه قال خلق على صورة بنى آدم وما ينزل من السماء ملك الا معه واحد منهم اخرج ابن المبارك وابو الشيخ فى العظمة عن البيهقي قوله تعالى يوم يقوم الروح والملائكة صفا قال يقوم سماطين لرب العالمين يوم القيامة سماط من الملائكة وسماط من الروح وذكر البغوي

صفحة رقم 182

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري

تحقيق

غلام نبي تونسي

الناشر مكتبة الرشدية - الباكستان
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية