ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

يوم يقوم ظرف للا يملكون أو للا يتكلمون والأول أظهر الروح والملائكة في ذلك اليوم واختلفوا في الروح، فأخرج ابن جرير عن ابن مسعود قال : الروح في السماء الرابعة وهو أعظم من السماوات والجبال ومن الملائكة وزاد البغوي أنه يسبح كل يوم اثني عشر ألف تسبيح يخلق الله من كل تسبيحة ملكا يجيء يوم القيامة صفا واحدا، وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك في هذه الآية قال الروح صاحب الله يقوم بين يدي الله وهو أعظم ملائكة لو فتح فاه لوسع جميع الملائكة ما يخلق ينظرون إليه فمن مخافته لا يرفعون طرفهم إلى من فوقهم، وأخرج أبو الشيخ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال الروح ملك له سبعون ألف وجهة لكل وجهة سبعون ألف لسان لكل لسان سبعون لغة يسبح الله بتلك اللغات كلها وأخرج من طريق عطاء عن ابن عباس قال الروح ملك واحد له عشرة وآلاف جناح ومن طريق أبي طلحة عنه أنه من أعظم الملائكة خلقا وزاد البغوي في قول عطاء عنه أنه قال إذا كان يوم القيامة قام هو وحده صفا والملائكة صفا واحدا فيكون أعظم خلقه مثلهم، وأخرج أبو الشيخ عن مقاتل بن حبان قال : الروح أشرف الملائكة وأقربهم إلى الله وهو صاحب الوحي وأخرج من وجه آخر عن الضحاك في هذه الآية فالروح جبرائيل عليه السلام وأخرج عن ابن عباس أن جبرائيل عليه السلام يوم القيامة لقائم بين يدي الجبار تبارك وتعالى ترعد فرائصه فرقا من عذاب الله يقول سبحانك لا إله إلا أنت ما عبدناك حق عبادتك وإن ما بين المشرق والمغرب وذلك قوله تعالى : يوم يقوم الروح والملائكة صفا وأخرج أبو نعيم عن مجاهد وابن المبارك عن أبي صالح مولى أم هاني قال : الروح خلق على صورة بن آدم وليسوا بالإنسان زاد البغوي يقومون صفا والملائكة صفا هؤلاء جند وهؤلاء جند وكذا ذكر البغوي عن قتادة، وأخرج أبو الشيخ من طريق مجاهد عن ابن عباس مرفوعا قال :( الروح جند من جنود الله ليسوا بالملائكة لهم رؤوس وأيد وأرجل ثم قرأ يوم يقوم الروح والملائكة صفا قال هؤلاء جنده وهؤلاء جنده ) وذكر البغوي عن مجاهد عنه قال : خلق على صورة بني آدم وما ينزل من السماء ملك إلا معه واحد منهم أخرج ابن مبارك وأبو الشيخ في العظمة عن البيهقي قوله تعالى : يوم يقوم الروح والملائكة صفا قال يقوم سماطين لرب العالمين يوم القيامة سماط من الملائكة وسماط من الروح وذكر البغوي أنه قال الحسن هم بنوا آدم ورواه قتادة عن ابن عباس وقال : هذا مما كان يكتمه ابن عباس صفا حال مفرد من فاعل يقومون أو مصدر بفعل محذوف أي يصفون صفا والجملة حالان يتكلمون يعني الروح والملائكة وهذه الجملة حال من فاعل يقوم وجملة يوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون تقرير وتوكيد لقوله : لا يملكون منه خطابا فإن هؤلاء الذين أفضل الخلائق وأقربهم إلى الله إذا لم يقدروا على التكلم فكيف من عداهم إلا من أذن له الرحمان في الكلام والشفاعة استثناء من فاعل لا يتكلمون أو من فاعل لا يملكون والأول أظهر لفظا لاتصاله والثاني معنى فإن الإذن في الشفاعة والكلام غير مختص بالروح والملائكة وقال صوابا أي حقا وصدقا واعتقد به فالقول ها هنا كان كناية عن الاعتقاد والاعتقاد لا يظهر إلا بالقول عطف على أذن له الرحمان يعني من قال صوابا في الدنيا يعني لم يقل باطلا من الكلام كاذبا وأكذب الكذب الكفر بالله العظيم لعدم إمكان صدقه ثم قول أهل الهواء لأن القرآن يكذبهم، وقيل معنى قال صوابا قال لا إله إلا الله فالكفار لا يؤذن لهم أن يتكلموا أو يعتذروا وأهل الهواء وأنى لهم درجة الشفاعة.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير