ﭝﭞ

قوله تعالى : كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ٤ ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ .
لم يبين هنا هل علموا أم لا. ولكن ذكر آيات القدرة الباهرة على إحيائهم بعد الموت بمثابة إعلامهم بما اختلفوا فيه، لأنه بمنزلة من يقول لهم : إن كنتم مختلفين في إثبات البعث ونفيه، فهذه هي آياته ودلائله فاعتبروا بها وقايسوه عليها، والقادر على إيجاد تلك، قادر على إيجاد نظيرها.
ولكن العلم الحقيقي بالمعاينة لم يأت بعد لوجود السين وهي للمستقبل، وقد جاء في سورة التكاثر في قوله : أَلْهَاكُمُ التَّكَّاثُرُ ١ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ٢ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ٣ ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ٤ كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ٥ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ٦ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ، وهذا الذي سيعلمونه يوم الفصل المنصوص عليه في السياق، إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتاً .

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير