ثم إنه - تعالى- كرر الردع والتهديد فقال سبحانه ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ وهو وعيدٌ بأنهم سوف يعلمون أنَّ ما يتساءلون عنه ويضحكون منه حق لا دافع له، وأما تكرير الردع، فقيل : للتأكيد، ومعنى «ثُمَّ » الإشعار بأن الوعيد الثاني أبلغ من الوعيد الأول وأشد.
وقيل : ليس بتكرير.
قال الضحاك : الأولى للكفار، والثانية للمؤمنين أي : سيعلم الكفار عاقبة تكذيبهم، وسيعلم المؤمنون عاقبة تصديقهم١.
وقال القاضي : يحتمل أن يريد بالأول سيعلمون معنى العذاب إذا شاهدوه، وبالثاني : سيعلمون العذاب.
وقيل : كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ما الله فاعل بهم يوم القيامة ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ أنَّ الأمر ليس كما كانوا يتوهَّمون من أن الله غير باعث لهم.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود