ﭠﭡﭢ

ثم إنه - تعالى- كرر الردع والتهديد فقال سبحانه ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ وهو وعيدٌ بأنهم سوف يعلمون أنَّ ما يتساءلون عنه ويضحكون منه حق لا دافع له، وأما تكرير الردع، فقيل : للتأكيد، ومعنى «ثُمَّ » الإشعار بأن الوعيد الثاني أبلغ من الوعيد الأول وأشد.
وقيل : ليس بتكرير.
قال الضحاك : الأولى للكفار، والثانية للمؤمنين أي : سيعلم الكفار عاقبة تكذيبهم، وسيعلم المؤمنون عاقبة تصديقهم١.
وقال القاضي : يحتمل أن يريد بالأول سيعلمون معنى العذاب إذا شاهدوه، وبالثاني : سيعلمون العذاب.
وقيل : كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ما الله فاعل بهم يوم القيامة ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ أنَّ الأمر ليس كما كانوا يتوهَّمون من أن الله غير باعث لهم.

١ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٣٩٧)، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٤٩٩)، عن الضحاك..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية