ﭠﭡﭢ

(ثم كلا سيعلمون) للمبالغة في التأكيد والتشديد في الوعيد، وقرأ الجمهور بالياء التحتية في الفعلين على الغيبة، وقرىء بالفوقية على الخطاب، وقرأ الضحاك الأولى بالفوقية، وقرأ الثانية

صفحة رقم 29

بالتحتية، قال الضحاك أيضاًً (كلا سيعلمون) يعني الكافرين عاقبة تكذيبهم (ثم كلا سيعلمون) يعني المؤمنين عاقبة تصديقهم، وقيل بالعكس، وقيل هو وعيد بعد وعيد.
وقيل: المعنى (كلا سيعلمون) عند النزع ما يحل بهم (ثم كلا سيعلمون) عند البعث لأنه يكشف لهم الغطاء حينئذ، وقيل الأول للبعث والثاني للجزاء.
وقال ابن مالك تأكيد لفظي ولا يضر توسط حرف العطف، قال السمين: والنحويون يأبون هذا ولا يسمون إلا عطفاً وإن أفاد التأكيد، قال زاده " ثم " موضوعة للتراخي الزماني وقد تستعمل في التراخي الرتبي كما هنا تشبيهاً لتباعد الرتبة بتباعد الزمان.

صفحة رقم 30

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية