ﯺﯻﯼﯽ ﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

قَوْلُهُ تَعَالَى : هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ؛ أي هلَ جاءَك - يا مُحَمَّدُ - حديثُ موسى، إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ ؛ أي هل بلغَكَ قصَّةُ موسى وخبرهُ، وهذا استفهامٌ بمعنى التقريرِ، كما يقولُ الرَّجلُ لغيرهِ : هل بلغَكَ حديثُ فُلان، وهو يعلمُ أنَّهُ بلَغَهُ ذلك، ولكنْ يريدُ بهذا الكلامِ التحقيقَ.
ويجوزُ أن يُراد بهذا الابتداءِ الإخبارُ، كأنه قالَ : لَمْ يكن عندَكَ - يَا مُحَمَّدُ - ولا عندَ قومِكَ ما أعلمَكَ اللهُ به من حديثِ موسى إذ أسمعَهُ اللهُ نداءَهُ، بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ؛ أي بالوادي الْمُطَهَّرِ الذي كلَّمَهُ اللهُ عليه، واسمُ ذلك الوادي (طُوًى). وهذا يقرأ بالتنوينِ وغيرهِ، فمَن نَوَّنَهُ وصرَفه ؛ فلأنَّهُ مذكَّرٌ سُمِّي به مذكرٌ، ومَن لم يُصرفْهُ جعلَ له اسمَ البُقعَةِ التي هي مشتملةٌ على ذلك الواديِ.

صفحة رقم 212

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية