قوله : إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ منصوب ب «حديث » لا ب «أتاك » ؛ لاختلاف وقتيهما، وتقدم الخلاف بين القراء في «طُوَى » في سورة [ طه : ١٢ ].
و«الوادي المقدس » : المُبَاركُ المُطَهَّر.
قال الفراء :«طُوى » واد بين «المدينة » و «مصر »، قال : وهو معدولٌ، من «طاو »، كما عدل «عُمَرُ » من «عامر ».
قال الفراء : مَنْ صرفه قال : هو ذكر، ومن لم يصرفه جعله معدولاً ك «عمر، وزفر ».
قال :«والصَّرفُ أحبُّ إليَّ إذا لم أجد في المعدول نظيراً » أي : لم أجد له اسماً من الواو والياء عدلَ من «فاعل » إلى «فُعَل » غير طُوى.
وقيل :«طوى » معناه : يا رجل، بالعبْرَانيَّةِ، فكأنَّه قيل : اذهب يا رجل إلى فرعون، [ قاله ابن عباس.
وقيل : الطوى : أي : ناداه بعد طويّ من الليل اذهب إلى فرعون ]١ ؛ لأنك تقول : جئتك بعد طويّ، أي بعد ساعة من الليل.
وقيل : معناه «بالوَادِ المُقدَّسِ طُوى » أي بُورِكَ فيهِ مرَّتيْنِ.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود