ﮥﮦ

وَقَوله: والناشطات نشطا على القَوْل الأول هِيَ الْمَلَائِكَة أَيْضا تنشط أَرْوَاح الْكفَّار أَي: تجذبها بِسُرْعَة، قَالَ الشَّاعِر:

(أمست همومي تنشط المناشطا الشَّام بِي طورا وطورا واسطا)
والنشط فِي اللُّغَة: هُوَ الجذب، وَيُقَال: تجذب روح الْكفَّار كَمَا يجذب السفود من الصُّوف الرطب، وَقيل: إِن معنى الناشطات أَخذ الْمَلَائِكَة أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ بسهولة كَمَا ينشط الْبَعِير من العقال.
وَفِي الْأَخْبَار: أَن الْمَلَائِكَة تَأْخُذ روح الْكفَّار بغاية الشدَّة، فَإِذا بلغت ترقوته ردوا الرّوح فِي جسده، ثمَّ نَزَعته هَكَذَا مَرَّات عُقُوبَة لَهُ، وَتَأْخُذ روح الْمُؤمن سرعَة وسهولة، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن الناشطات هِيَ النُّجُوم على مَا ذكرنَا عَن الْحسن، وَالْمرَاد سرعَة

صفحة رقم 145

والسابحات سبحا (٣) فالسابقات سبقا (٤) فالمدبرات أمرا (٥) . سَيرهَا، وَيُقَال: رُجُوعهَا من الْمغرب إِلَى مطالعها، وَذَلِكَ فِي السَّبع السيارة، وَهُوَ فِي معنى قَوْله تَعَالَى: فَلَا أقسم بالخنس الْجوَار الكنس على مَا سنبين، ذكره النقاش.
وَالْقَوْل الثَّالِث: أَنَّهَا الأوهاق.

صفحة رقم 146

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية