فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك فقرأها عليهم، فقالوا: متى هذا اليوم يا محمد؟ فأنزل الله عز وجل: يَسْأَلُونَكَ يعني كفار مكة عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا [آية: ٤٢] فأجاب الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم في النمل فقال: قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَاواتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلاَّ ٱللَّهُ [الآية: ٦٥] يقول: يسألونك عن القيامة متى قيامها، فقال: فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا [آية: ٤٣] أى من أين تعلم ذلك إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَاهَآ [آية: ٤٤] يقول: منتهى علم ذلك إلى الله عز وجل، نظيرها في الأعراف، ثم قال: إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا [آية: ٤٥] يقول: إنما أنت رسول تنذر بالساعة من يخشى ذلك اليوم، ثم نعت ذلك اليوم فقال: كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا الساعة يظنون أنهم لَمْ يَلْبَثُوۤاْ في الدنيا ونعيمها إِلاَّ عَشِيَّةً وهي مابين صلاة العصر وإلى أن تغيب الشمس أَوْ ضُحَاهَا [آية: ٤٦] يقول: أو ما بين طلوع الشمس إلى أن ترتفع على قدر عشية الدنيا أو ضحا الدنيا.
صفحة رقم 1555تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى