ﮱﯓﯔ

وقوله : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ قال ابن عباس هما النفختان الأولى والثانية. وهكذا قال مجاهد، والحسن، وقتادة، والضحاك، وغير واحد.
وعن مجاهد : أما الأولى - وهي قوله : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ - فكقوله جلت عظمته : يَوْمَ تَرْجُفُ الأرْضُ وَالْجِبَالُ [ المزمل : ١٤ ]، والثانية - وهي الرادفة - فهي كقوله : وَحُمِلَتِ الأرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً [ الحاقة : ١٤ ].
وقد قال الإمام أحمد حدثنا وَكِيع، حدثنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" جاءت الراجفة، تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه ". فقال رجل : يا رسول الله، أرأيت إن جعلت صلاتي كلها عليك ؟ قال :" إذًا يكفيك الله ما أهَمَّك من دنياك وآخرتك ".
وقد رواه الترمذي، وابن جرير، وابن أبي حاتم، من حديث سفيان الثوري، بإسناده مثله١ ولفظ الترمذي وابن أبي حاتم : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلث الليل قام فقال :" يا أيها الناس اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه ".

١ - (١) المسند (٥/١٣٦)، وسنن الترمذي برقم (٢٤٥٧)، وتفسير الطبري (٣٠/٢١)..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية