قوله تعالى : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ٦ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ .
هما النفختان في الصور، الراجفة هي الأولى، والرادفة هي الثانية، كما في قوله تعالى : وَنُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ .
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في سورة يس عند قوله تعالى : وَنُفِخَ في الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ ، وسميت الأولى الراجفة، لما يأخذ العالم كله من شدة الرجفة، كما في قوله تعالى : وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ، وقوله : فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ .
وذكر ابن كثير عن الإمام أحمد رحمه الله بسنده : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " جاءت الرجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه. فقال رجل : يا رسول الله : أرأيت إن جعلت صلاتي كلها عليك ؟ قال : إذاً يكفيك الله ما أهمك من دنياك وآخرتك " وسنده قال أحمد : حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن أبي الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه قال :{ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان