ﮱﯓﯔ

(يوم ترجف الراجفة) على تقدير ليوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة.
قال السجستاني: يجوز أن يكون هذا من التقديم والتأخير كأنه قال فإذا هم بالساهرة والنازعات، قال ابن الأنباري وهذا خطأ لأن الفاء لا يفتتح بها الكلام والأول أولى.
وقال الكرخي الفاء فيهما للدلالة على ترتبهما بغير مهلة، وهو من عطف المقسم به والمعطوف بالواو من عطف الصفات بعضها على بعض، والعطف مع اتحاد الكل بتنزيل التغاير العنواني منزلة التغاير الذاتي للإشعار بأن كل واحد من الأوصاف المعدودة من معظمات الأمور حقيق بأن يكون على حياله

صفحة رقم 55

مناطاً لاستحقاق موصوفه للإجلال والإعظام بالإقسام به من غير انضمام الأوصاف الأخر إليه.
(يوم ترجف الراجفة) انتصاب هذا الظرف بالجواب المقدر للقسم أو بإضمار اذكر، والراجفة المضطربة، يقال رجف يرجف إذا اضطرب، والمراد هنا الصيحة العظيمة التي فيها تردد واضطراب كالرعد وهي النفخة الأولى التي يموت بها جميع الخلائق، قاله ابن عباس.

صفحة رقم 56

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية