٢٣٤- ذكر سنيد قال : حدثني مع سمع سفيان بن عيينة يحدث عن إسماعيل ابن أبي خالد، قال : سمعت عبد الله بن أبي أوفى، قال في قوله-عز وجل- : يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم ، نزلت في أبي لبابة بن المنذر١.
وذكر بقي بن مخلد، قال : حدثنا هناد بن السري، قال : حدثنا يونس قال : حدثنا عنبسة بن الأزهر، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، قال : نزلت : يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ، في أبي لبابة، أشار إلى بني قريظة حيث قالوا ننزل على حكم سعد ؛ قال : لا تفعلوا، فإنه الذبح، وأمر يده على حلقه.
قال بقي : وحدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، قال : حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي خالد، قال : سمعت عبد الله بن أبي قتادة، قال : نزلت في أبي لبابة : يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم ، قال سفيان : هكذا قرأ.
قال أبو عمر : قد قرأ : " أماناتكم " على التوحيد جماعة. والصواب عندي – والله أعلم- في حديث سفيان بن عيينة هذا، عبد الله بن أبي قتادة٢، لا عبد الله بن أبي أوفى، وإن كان إسماعيل بن أبي خالد سمع من ابن أبي أوفى. ( ت : ٢٠/٨٥-٨٦. وانظر الدرر : ١٩٠ )
٢٣٥- ذكر علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله : وتخونوا أماناتكم ، قال : ما افترض عليكم من الفرائض، وكذلك قال الضحاك بن مزاحم.
وقال يزيد بن أبي حبيب وغيره : وهو الإغلال بالسلاح في المغازي والبعوث. ( ت : ٢٠/٨٦ )
٢ - وهو كذلك عند ابن جرير، انظر جامع البيان: ٩/٢٢٢..
جهود ابن عبد البر في التفسير
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي