قوله: وَقَاتِلُوهُمْ أي الكفار مطلقاً، مشركين أو غيرهم. قوله: حَتَّىٰ لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ أي شوكة لأهل الشرك، أي بأن ينقرضوا رأساً، أو بدخولهم في الإسلام، أو بأن يؤدوا الجزية بدليل قوله تعالى قَاتِلُواْ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلاَ بِٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ [التوبة: ٢٩] إلى أن قال: حَتَّىٰ يُعْطُواْ ٱلْجِزْيَةَ [التوبة: ٢٩] فالمكلف به مأخوذ من مجموع الآيتين. قوله: (توجد) أشار بذلك إلى أن كان تامة و فِتْنَةٌ بالرفع فاعلها. قوله: وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ وَيَكُونَ ناقصة و الدِّينُ اسمها و لله متعلق بمحذوف خبرها. قوله: بِمَا يَعْمَلُونَ القراء السبعة على الياء التحتية، وقرأ يعقوب من العشرة بالتاء الفوقية. قوله: (فيجازيهم به) أي بالذي تعملونه من خير وشر. قوله: وَإِن تَوَلَّوْاْ أي اعرضوا ولم يمتثلوا. قوله: وَ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ هذا ثناء من الله على نفسه، فهو حمد قديم لقديم، والمعنى أن الله ينصر العبد ويشكره ولا يضيعه، بخلاف الناصر من الخلق، ينصر ويمنّ بذلك النصر. قوله: (هو) أشار بذلك إلى أن المخصوص بالمدح محذوف.
صفحة رقم 520حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي