ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

وقال إِذْ أَنتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا ( ٤٢ ) وقال بعضهم بالعُدْوَةِ وبها نقرأ وهما لغتان. وقال بعض العرب الفصحاء :[ " العُدْيَةِ " ] فقلب الواو ياء كما تقلب الياء واوا في نحو " شَرْوَى " و " بَلْوى " لأن ذلك يفعل بها فيما هو نحو من ذا نحو " عَصِيّ " و " أرض مَسُنِيَّةٌ " وفي قولهم " قِنْيَة " لأنها من " قَنَوْتُ ".
وقال وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ ( ٤٢ ) فجعل " الأَسْفَلَ " ظرفا ولو شئت قلت أَسْفَلُ منكم [ ١٢٥ ب ] إذا جعلته الرَكْب ولم تجعله ظرفا.
وقال وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ( ٤٢ ) فالزم الإدغام إذ صار في موضع يلزمه الفتح فصار مثل باب التضعيف. فإذا كان في موضع لا يلزمه الفتح لم يدغم نحو بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى إلا أن تشاء أن تخفي وتكون في زنة متحرك لأنها لا تلزمه لأنك تقول تُحْيِي فتسكن في الرفع وتحذف في الجزم، فكل هذا يمنعه الإدغام. وقال بعضهم مَنْ حَيِيَ عَنْ بَيِّنَةٍ ولم يدغم إذا كان لا يدغمه في سائر ذلك. وهذا أقبح الوجهين لأنّ " حَيِيَ " مثل " خَشِيَ " لما صارت مثل غير التضعيف أجرى الياء الآخرة مثل ياء " خَشِيَ ". وتقول للجميع " قد حَيُوا " كما تقول " قَدْ خَشُوا " ولا تدغم لأن ياء " خَشُوا " تعتل ها هنا. وقال الشاعر :[ من الطويل وهو الشاهد الثاني والعشرون بعد المئتين ] :

وَحَيٍّ حَسِبْناهُمْ فَوارِسَ كَهْمَسٍ حَيُوا بَعْدَما ماتُوا من الدَهْرِ أَعْصُرا
وقد ثَقَّل بعضُهم وتركها على ما كانت عليه وذلك قبيح. قال الشاعر :[ من مجزوء الكامل وهو الشاهد الثالث والعشرون بعد المئتين ] :
عَيُّوا بأَمْرِهِمُ كَما عَيَّتْ بِبَيْضَتِها الحَمامَة
جَعَلَتْ لَهُ عُودَيْنِ مِنْ نَشَمٍ وآخَرَ من ثُمَامَهْ

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الأخفش

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير