ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

أي: على إهلاك أهل الكفر، وغير ذلك مما يشاء قدير.
قوله: إِذْ أَنتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدنيا وَهُم بالعدوة القصوى إلى قوله: لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ.
العامل في إِذْ قوله: وَمَآ أَنزَلْنَا على عَبْدِنَا يَوْمَ الفرقان يَوْمَ التقى الجمعان [الأنفال: ٤١] إِذْ أَنتُمْ.
والمعنى: إذ أنتم نزُولُ شفير الوادي الأدنى إلى المدينة، وعدوكم بشفير الوادي الأقصى إلى مكة.
والركب أَسْفَلَ مِنكُمْ.
أي: والعير التي فيها أبو سفيان وأصحابه أسفل منكم إلى ساحر البحر.
ولا يقال: ركب إلا للذين على الإبل.

صفحة رقم 2830

وكان أبو سفيان قد أتى هو وأصحابه تجاراً من الشام، لم يشعروا بأصحاب بدر، ولم يشعر أصحاب محمد ﷺ. بكفار قريش، ولا كفار قريش بأصحاب محمد عليه السلام، حتى التقوا على ماء بدر.
وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الميعاد.
أي: لو كان اجتماعكم في الموضع الذي اجتمعتم فيه عن ميعاد، لاختلفتم، لكثرة عدد عدوكم، وقلة عددكم.
ولكن لِّيَقْضِيَ الله أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً.
أي: جمعكم الله تعالى، وإياهم لِّيَقْضِيَ الله تعالى، أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً، وذلك القضاء هو/ نصره للمؤمنين، وتعذيبه للمشركين بالسيف والأسر.
وقيل: المعنى: لو كان [ذلك] [عن] ميعاد منكم ومنهم، ثم بلغكم كثرة

صفحة رقم 2831

عددهم مع قلة عددكم، ما لقيتموهم.
قال كعب بن مالك: إنما خرج النبي ﷺ، إلى بدر يريد عِيرَ قريش، حتى جمع الله تعالى، بينهم وبين عدوهم؛ لأن أبا جهل خرج ليمنع النبي ﷺ، من العير، فالتقوا ببدر، ولا يشعر كل واحد بصاحبه.
ثم قال تعالى: لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ.
أي: ليموت من مات عن حجة، أي: جمعهم على غير ميعاد، لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ، أي: عن حجة قطعت عذره، ويعيش من عاش عن حجة قد ظهرت له.

صفحة رقم 2832

وقيل المعنى: ليكفر عن أمر بيّن، ويؤمن من آمن عن أمر بَيّن.
وَإِنَّ الله لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ.
أي: لقولكم: عَلِيمٌ بما تضرمه نفوسكم في كل حال.
قوله: مَنْ حَيَّ.
من قرأ بـ " الإِدْغامِ "، فإنه أدْغم لاجتماع المثلين؛ ولأنه في السواد بـ: " يَاءٍ " واحدة.
ومن أظهر أجراه مجرى المستقبل، فلما لم يجز الإدغام في المستقبل (أجري

صفحة رقم 2833

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية