ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا :
في هذه الآية الأمر بالثبات والصبر والذكر لله. قال قتادة افترض الله تعالى ذكره عند الضراب ١ بالسيوف ٢. وظاهر الآية أن يذكر الله تعالى في تلك المواطن سرا وعلانية، إلا أنه قد جاء في رفع الصوت هنالك الكراهية. قال قيس بن عبادة ٣ : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون الصوت عند ثلاث : عند قراءة القرآن وعند الجنازة وعند القتال ٤، وهذا والله أعلم إنما كره لأنه يدل على الفشل والخور، فأما إذا شد المسلمون على المشركين شدة واحدة فلا بأس أن يرفعوا أصواتهم لأن ذلك يشد أعضاد المسلمين، وإنما يكره قبل ذلك كما قد جاء عن ابن عباس أنه يكره التلثم عند القتال.

١ في (أ)، (ز): "الضرب"..
٢ نسبه إليه أيضا ابن عطية في المحرر الوجيز ٨/ ٨٢. وكذلك القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ٨/ ٢٤..
٣ قيس بن عبادة: هو قيس بن عبادة الضبعي من ثقات التابعين. قتله الحجاج سنة ٨٥هـ/ ٧٠٤م. راجع الإصابة لابن حجر ٣/ ٢٤٤..
٤ والحديث ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز ٨/ ٨٢..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير