ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

ذلك الذي حل بهم بان أي بسبب غن الله لم يك أصله يكون حذف الحركة للجزم ثم الواو لالتقاء الساكنين ثم النون لشبه بالحروف اللينة تخفيفا مغيرا نعمة أنعمها على قوم مبدلا إياها بالنعمة كما بدل نعمته بأهل مكة من الأمن والرزق والعزة وكف أصحاب الفيل عنهم بالقتل والأسر يوم بدر حتى يغيروا ما بأنفسهم أي يبدلوا ما بهم من حال إلى حال أسوء منه كتغير قريش حالهم من إتباع دين إسماعيل وملة إبراهيم وصلة الرحم و سدانة البيت وإطعام الضيف وسقاية الحاج بمعاداة الرسول صلى الله عليه وآله ومن معه وصدهم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا ان يبلغ محله والسعي في إراقة دماء من قال : لا إله إلا الله والتكذيب بالآيات والاستهزاء بها إلى غير ذلك مما أحدثوه بعد البعثة.
قال أصحاب التاريخ : إن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي جد عبد مناف جد جد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن قبل كلاب كانوا على دين إسماعيل عليه السلام كابر وكان كل واحد منه ومن آبائه وصيا لأبيه قائما مقامه في الرياسة بالوصية عن أبيه وموسوما بالخير والجود وما ظهرت عبادة الأصنام، وتبديل دين إبراهيم عليه السلام في أولاد إسماعيل إلا في زمن قصي كلاب وكان كعب بن لؤي أول من جمع العروبة وكانت تجمع إليه قريش في هذا اليوم فيخطبهم ويذكرهم بمبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويعلمهم بأنه ولده ويأمرهم بإتباعه والإيمان به وينشد أبياتا وبذكرهم بمبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويعلمهم بأنه ولده ويأمرهم بإتباعه والإيمان به وينشد أبياتا منها قوله :
يا ليتني شاهدا فحواى دعوته إذا قريش يبغي الحق خذلانا
وكان قصي يصنع طعاما كثيرا للحاج أيام منى وعرفات، وهذه هي الرمادة، ويصنع حياضا من آدم فيسقي فيها من المياه بمكة ومنى وعرفات ويقال لها : السقاية يجري ذلك بأمره في الجاهلية حتى قام الإسلام ثم جرى في الإسلام على ذلك واحدث قصي وقود النار بالمزدلفة حتى يريها من دفع من عرفة ولا يضل الطريق ولم يزل ذلك الوقود وكانت النار توقد بالمزدلفة على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وأول من غير دين إسماعيل وعبد الأصنام وسيب السوائب عمرو بن لحي الخزاعي، قال : السدي : نعمة الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنعم الله تعالى على قريش وأهل مكة فكذبوا وكفروا به فنقله الله إلى الأنصار. وقيل : لم يكن لأهل مكة وآل فرعون حالة مرضية لكنهم تغيروا الحال المسخوطة إلى أسخط منها فإنهم كانوا قبل البعثة كفرة عبدة الأصنام وبعد البعثة كذبوا الرسول وسعوا في قتله وصدوا عن سبيل الله فغيروا حالهم إلى أسوء مما كانوا عليه فغير الله الإهمال بتعجيل العذاب في الدنيا وليس السبب عدم تغير الله ما أنعم الله ما انعم عليهم حتى يغيروا حالهم بل ما هو المفهوم له وهو جرى عادة الله على تغييره نعمائه بالنقمات إذا غيروا حالهم ان الله سميع لما يقولون عليم بما يفعلون

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير