ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ كما أخذَ هؤلاء إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ لا يغلبُه في دفعِه شيءٌ.
* * *
ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٥٣).
[٥٣] ذَلِكَ إشارةٌ إلى ما حلَّ بهم بِأَنَّ اللَّهَ أي: بسببِ أن الله.
لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ مُبدلًا إياها بالنقمةِ.
حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ يبدلوا ما بهم من الحالِ إلى حالٍ أسوأَ؛ كالتلبُّسِ بالمعاصي أو الكفرِ الّذي يوجبُ عقابَهم، فإذا فعلوا ذلك، غَيَّرَ اللهُ نعمتَه عليهم بنقمتِهِ منهم، كما أنعمَ على قريشٍ بمحمدٍ - ﷺ -، فكفروا، فغير الله تلكَ النعمةَ بأن نقلَها إلى غيرهم من الأنصارِ، وأحلَّ بهم عقوبتَه.
وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ لما يقولون عَلِيمٌ بما يفعلون.
* * *
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ (٥٤).
[٥٤] كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ أي: كصُنْعِهم.
وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ من كفارِ الأممِ.
كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ أهلكنا بعضَهم بالرجفة، وبعضَهم بالخسف، وبعضَهم بالمسخ، وبعضَهم بالريح، وبعضَهم بالغرق، فكذلك أهلَكْنا كفارَ بدرٍ بالسيفِ لما كذَّبوا بآياتِ ربهم.

صفحة رقم 127

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية