وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ يعنى: الأولينَ والآخِرينَ.
* * *
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٥٥).
[٥٥] إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا أصرُّوا على الكفر.
فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ فلا يُتَوَقَّعُ منهم إيمان.
* * *
الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ (٥٦).
[٥٦] الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ بدلٌ من الذين كفروا، وهم بنو قريظةَ: كعبُ بنُ الأشرفِ وأصحابُه؛ أي: أخذتَ منهم العهدَ.
ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ عاهدوا فيها؛ لأنّهم عاهدوه - ﷺ - ألَّا يُعينوا عليه، فأعانوا المشركينَ بالسلاح على قتالِه، وقالوا: نَسينا وأخطأنا، ثمّ عاهدوا ثانيةً، فأعانوا الكفارَ يومَ الخندق، وسارَ ابن الأشرفِ إلى مكةَ، فعاهدَ الكفارَ.
وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ اللهَ.
* * *
فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٥٧).
[٥٧] فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ تظفرن بهم.
فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ المعنى: افعلْ بهم فِعْلًا من القتل
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب