ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

(إن شر الدواب عند الله الذين كفروا) أي شر ما يدب على وجه الأرض في حكم الله وقضائه المصرون على الكفر المتمادون في الضلال، وجعلهم شر الدواب لا شر الناس إيماء إلى انسلاخهم عن الإنسانية ودخولهم في جنس غير الناس من أنواع الحيوان لعدم تعقلهم لما فيه رشادهم، ومع ذلك هم شر من جميع أفرادها حسبما نطق به قوله تعالى: (إن هم إلا كالانعام بل هم أضل) عن سعيد بن جبير قال: نزلت في ستة رهط من اليهود فيهم ابن تابوت ولهذا قال: (فهم لا يؤمنون) أي هذا شأنهم لا يؤمنون أبداً ولا يرجعون عن الغواية أصلاً،
وهذا حكم مترتب على تماديهم في الكفر ورسوخهم فيه وتسجيل عليهم بكونهم من أهل الطبع لا يلويهم صارف ولا يثنيهم عاطف أصلاً. جيء به على وجه الاعتراض لا أنه عطف على كفروا داخل معه في حيز الصلة التي لا حكم فيها بالفعل، قاله أبو السعود

صفحة رقم 197

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية