قَوْلُهُ تَعَالَى: لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ
٩١٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا إِسْحَاقَ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، تَعْرِفُنِي؟ فَقَالَ: أَيْ وَاللَّهِ، إِنِّي لأَعْرِفُكَ وَإِنِّي لأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ وَلَوْلا الْحَيَاءُ مِنْكَ لَقَبَّلْتُكَ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِه: لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ
٩١٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ بِالرَّيِّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا قَارَبَ بَيْنَ الْقُلُوبِ لَمْ يُزَحْزِحْهَا شَيْءٌ ثُمَّ تَلا لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
٩١٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِذَا لَقِيَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَصَافَحَهُ تَحَاتَّتِ الذُّنُوبُ بَيْنَهُمَا كَمَا يَنْثُرُ الرِّيحُ الْوَرِقَ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هَذَا مِنَ الْعَمَلِ لَيَسِيرٌ، فَقَالَ:
أَلَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ قَالَ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ؟
٩١٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ بِدِينِهِ الَّذِي جَمَعَهُمْ عَلَيْهِ، يَعْنِي: الأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ ومن اتبعك
[الوجه الأول]
٩١٣٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ سُفْيَانُ عَنْ شَوْذَبٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: حَسْبُكَ اللَّهُ وَحَسْبُ مَنْ شَهِدَ مَعَكَ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ مِثْلُهُ.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب