ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ ﰿ

وقوله : يا أَيُّها النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ
جاء التفسير : يكفيك الله ويكفي من اتبعك ؛ فموضع الكاف في ( حسبك ) خفض. و( مَنْ ) في موضع نصب على التفسير ؛ كما قال الشاعر :

إذا كانت الهيجاء وانشقّتِ العصا فحسبُك والضَّحاكَ سيفٌ مُهَنّد
وليس بكثير من كلامهم أن يقولوا : حسبك وأخاك، حتى يقولوا : حسبك وحسب أخيك، ولكنا أجرناه لأن في ( حسبك ) معنى واقعٍ من الفعل، رددناه على تأويل الكاف لا على لفظها ؛ كقوله إنا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ فردّ الأهل على تأويل الكاف. وإن شئت جعلت ( مَنْ ) في موضع رفع، وهو أحبّ الوجهين إلىّ ؛ لأن التلاوة تدلّ على معنى الرفع ؛ ألا ترى أنه قال : إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِائَتَيْنِ .

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير