ﭔﭕﭖ

قوله: أَن جَآءَهُ : فيه وجهان، أحدُهما: أنه مفعولٌ من أجلِه، وناصبُه: إمَّا «تَوَلَّى» وهو قولُ البَصْريين، وإمَّا «عَبَسَ» وهو قولُ الكوفيين. والمختارُ مذهبُ البَصْريين لعَدَمِ الإِضمارِ في الثاني، وقد عَرَفْتَ تحقيقَ هذا فيما تقدَّم مِنْ مسائلِ التنازع. والتقدير: لأَنْ جاءَه الأعمى فَعَلَ هذَيْنِ الفِعلَيْنِ. والخلافُ في موضع «أَنْ» بعد حَذْفِ الجارِّ مشهورٌ. وقيل: «أَنْ» بمعنى «إذ» نقله مكي.
وقرأ زيدُ بنُ عليّ «عَبَّس» بالتشديد. والعامَّةُ على «أنْ» بهمزةٍ واحدةٍ. وزيد بن علي وعيسى وأبو عمران الجوني بهمزتَيْن. وقال الزمخشري: «وقُرِىء آأنْ بهمزتين وبألفٍ بينهما، وُقِفَ على» عَبَس وتولَّى «ثم ابْتُدِىء على معنى: ألأَنْ جاءَه الأعمى فَعَل ذلك».

صفحة رقم 685

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية