أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَىٰ.
[٥] ثم أكد تعالى عتب نبيه محمد - ﷺ - بقوله: أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى عن الله، وعن الإيمان؛ بما له من المال.
* * *
فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّىٰ.
[٦] فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر: (تَصَّدَّى) بتشديد الصاد؛ أي: تتصدى، وقرأ الباقون: بالتخفيف على الحذف (١)؛ أي: تتعرض له، وتُقبِلُ عليه.
* * *
وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (٧).
[٧] ثم قال تعالى محقرًا لشأن الكفار: وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى ألا يؤمنوا (٢)؛ أي: وما يضرك أن لا يفلح؟ إن عليك إلا البلاغ، وهذا حض على الإعراض عن أمرهم، وترك الاكتراث بهم.
* * *
وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨).
[٨] ثم قال مبالغًا في العتب: وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى يسرع طالبًا للخير.
* * *
(٢) في "ت": "ألا يؤمن".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب