ﮖﮗ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:قال ابن أبي حاتم وابن جرير، من طريق الثوري، عن أبي إسحاق، عن رجل من مراد، عن علي : فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِي الْكُنَّسِ قال : هي النجوم تخنس بالنهار، وتظهر بالليل.
وقال ابن جرير : حدثنا ابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، سمعت خالد بن عرعرة، سمعت عليا وسئل عن : فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِي الْكُنَّسِ فقال : هي النجوم، تخنِس بالنهار وتكنس بالليل١.
وحدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا وَكِيع، عن إسرائيل، عن سِماك، عن خالد، عن عليّ قال : هي النجوم.
وهذا إسناد جيد صحيح إلى خالد بن عرعرة، وهو السهمي الكوفي، قال أبو حاتم الرازي : روي عن علي، وروى عنه سماك والقاسم بن عوف الشيباني٢ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا والله أعلم.
وروى يونس، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي : أنها النجوم. رواه ابن أبي حاتم وكذا رُوي عن ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وقتادة، والسّدي، وغيرهم : أنها النجوم.
وقال ابن جرير : حدثنا محمد بن بشار، حدثنا هَوذة بن خليفة، حدثنا عوف، عن بكر بن عبد الله في قوله : فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِي الْكُنَّسِ قال : هي النجوم الدراريّ، التي تجرى تستقبل المشرق.
وقال بعض الأئمة : إنما قيل للنجوم :" الخنس "، أي : في حال طلوعها، ثم هي جوار في فلكها، وفي حال غيبوبتها يقال لها :" كُنَّس " من قول العرب : أوى الظبي إلى كنَاسة : إذا تغيب فيه.
وقال الأعمش، عن إبراهيم قال : قال عبد الله : فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ قال : بقر الوحش. وكذا قال الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، عن عبد الله : فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِي الْكُنَّسِ ما هي يا عمرو ؟ قلت : البقر. قال : وأنا أرى ذلك.
وكذا روى يونس عن أبي إسحاق، عن أبيه.
وقال أبو داود الطيالسي، عن عمرو، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : الْجَوَارِي الْكُنَّسِ قال : البقر [ الوحش ]٣ تكنس إلى الظل. وكذا قال سعيد بن جبير.
وقال العوفي، عن ابن عباس : هي الظباء. وكذا قال سعيد أيضا، ومجاهد، والضحاك.
وقال أبو الشعثاء جابر بن زيد : هي الظباء والبقر.
وقال ابن جرير : حدثنا يعقوب، حدثنا هُشَيْم، أخبرنا مغيرة٤ عن إبراهيم ومجاهد : أنهما تذاكرا هذه الآية : فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِي الْكُنَّسِ فقال إبراهيم لمجاهد : قل فيها بما سمعت. قال : فقال مجاهد : كنا نسمع فيها شيئا، وناس يقولون : إنها النجوم. قال : فقال إبراهيم : قل فيها بما سمعت. قال : فقال مجاهد : كنا نسمع أنها بقر الوحش حين تكنس في حُجْرتها. قال : فقال إبراهيم : إنهم يكذبون على عليّ، هذا كما رووا عن علي أنه ضمن الأسفل الأعلى، والأعلى الأسفل.
وتوقف ابن جرير في قوله : الْخُنَّسِ الْجَوَارِي الْكُنَّسِ هل هو النجوم، أو الظباء وبقر الوحش ؟ قال : ويحتمل أن يكون الجميع مرادا.

١ - (٣) تفسير الطبري (٣٠/٤٧)..
٢ - (٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣/٣٤٣)..
٣ - (١) زيادة من م..
٤ - (٢) في أ: "سفيان"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية