وقوله : وَما هُوَ على الْغَيْبِ بِضَنِينٍ [ ١٢٩/ب ].
[ حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد قال ] حدثنا الفراء قال : حدثني قيس بن الربيع عن عاصم ابن أبي النجود عن زر بن حبيش قال : أنتم تقرءون :( بضنين ) ببخيل، ونحن نقرأ ( بظنين ) بِمتَّهم. وقرأ عاصم وأهل الحجاز وزيد بن ثابت ( بضنين ) وهو حسن، يقول : يأتيه غيب السماء، وهو منفوس فيه فلا يضن به عنكم، فلو كان مكان : على عن صلح أو الباء كما تقول : ما هو بضنين بالغيب. والذين قالوا : بظنين. احتجوا بأن على تقوّي قولهم، كما تقول : ما أنت على فلان بمتهم، وتقول : ما هو على الغيب بظنين : بضعيف، يقول : هو محتمل له، والعرب تقول للرجل الضعيف أو الشيء القليل : هو ظنون. سمعت بعض قضاعة يقول : ربما دلّك على الرأي الظنون، يريد : الضعيف من الرجال، فإن يكن معنى ظنين : ضعيفاً، فهو كما قيل : ماء شريب، وشروب، وقروني، وقريني، وسمعت : قروني وقريني، وقرُونتي وقرينتي إلا أنّ الوجه ألاّ تدخِل الهاء. وناقة طعوم وطعيم، وهي التي بين الغثّة والسمينة.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء