المعنى الجملي : بعد أن ذكر من أحوال يوم القيامة وأهوالها ما ذكر، وبين أن الناس حينئذ يقفون على حقائق أعمالهم في النشأة الأولى، ويستبين لهم ما هو مقبول منها وما هو مردود عليهم، أردف ذلك بيان أن ما يحدثهم به الرسول صلى الله عليه وسلم هو القرآن الذي أنزل عليه وهو آيات بينات من الهدى، وأن ما رميتموه به من المعايب كقولكم : إنه ساحر أو مجنون، أو كذاب، أو شاعر ما هو إلا محض افتراء، وأن لجاجكم في عداوته وتألبكم عليه ما هو إلا عناد واستكبار، وأنكم في قرارة نفوسكم عالمون حقيقة أمره، ودخيلة دعوته.
تفسير المفردات : ضنين : أي بخيل.
وما هو على الغيب بضنين أي وليس محمد بالمتهم على القرآن وما فيه من قصص وأنباء وأحكام، بل هو ثقة أمين لا يأتي به من عند نفسه، ولا يبدل منه حرفا بحرف، ولا معنى بمعنى، إذ لم يعرف عنه الكذب في ماضي حياته، فهو غير متهم فيما يحكيه عن رؤية جبريل وسماع الشرائع منه.
تفسير المراغي
المراغي