ﯪﯫﯬﯭﯮ ﯰﯱﯲﯳﯴ ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ؛ أي ما القرآنُ إلاّ عِظَةٌ بليغةٌ لجميعِ الخلق. وقوله تعالى : لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ؛ أي يتمسَّكَ بطريقةِ الإيمان. قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا تَشَآءُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ؛ أعلمَ اللهُ أنَّ المشيئةَ والتوفيقَ والخذلان إليه تعالى، ولأنَّهم لا يعلَمُون شيئاً من الخيرِ والشرِّ إلاَّ بمشيئةِ الله.
وقد اختلَفُوا في تفسيرِ هذه الآية على قولَين، قال بعضُهم : هذا القرآنُ ذِكْرٌ لِمَن شاء اللهُ له أن يستقيمَ، وما تشاءون أن تستَقيموا إلاَّ أن يشاءَ اللهُ ذلك لكم. وقال بعضُهم : هذا ذِكرٌ عامٌّ للعالَمين، فمَن شاءَ أن يستقيمَ استقامَ.

صفحة رقم 258

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية