ﯰﯱﯲﯳﯴ

قوله : لِمَن شَآءَ مِنكُمْ بدل من «للعالمين » بإعادة العامل، وعلى هذا فقوله : أَن يَسْتَقِيمَ : مفعول «شاء » أي : لمن شاء الاستقامة، ويجوز أن يكون «لمن شاء » خبراً مقدماً، ومفعول شاء محذوف، وأن يستقيم مبتدأ، وتقدم نظيره والمعنى : لمن شاء منكم أن يستقيم.
قال أبو جهل : الأمر إلينا إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم وهذا هو القدر، وهو رأس القدرية. فنزلت : وَمَا تَشَآءُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله رَبُّ العالمين ، فبين بهذا أنه لا يعمل العبد خيراً إلا بتوفيق الله تعالى، ولا شرًّا إلا بخذلانه.
قوله : إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله ، أي : إلا وقت مشيئة الله تعالى.
وقال مكيٌّ :«أن » في موضع خفض بإضمار «الباء »، أو في موضع نصب بحذف الخافض.
يعني : أن الأصل «إلا بأن »، وحينئذ تكون للمصاحبة.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية